الأحد، 27 سبتمبر، 2009

دور المدرسة الابتدائية في النمو النفسي للأطفال وتشكيل شخصيتهم


يعتبر علماء النفس المدرسة الابتدائية الفرصة الثانية في عمليات النمو النفسي للأطفال وتركيز السمات الأساسية لمعالم الشخصية، ويجمعون على أن هذه السمات تحمل في مضمونها مؤشرا على الصورة النهائية في الكبر الا اذا اعترضتها ظروف تغير خصائص الشخصية.

ويرى علماء النفس أن السنين الست الأولى هي التي تحدد نمط شخصية الفرد، وهناك دلائل على أن نصف البناء العقلي للفرد يتم خلال السنوات الأولى من الحياة حيث تمثل أعوام المدرسة الابتدائية الفترة التي يتم فيها بشكل أسرع النمو الجسدي والعقلي والاجتماعي، والعادات التي تتكون أثناء هذه الفترة يصعب تغييرها في فترة النمو التالية. فالطفل الذي يخفق في تعلم القراءة والاهتمام بالكتاب أثناء دراسته الابتدائية، سيجد صعوبة بالغة في التغلب على هذه العواقب حين يصل الى المدرسة الثانوية.
وبسبب الأهمية البالغة للطفولة بوصفها فترة للتعلم والبناء النفسي فانه ما من معلم يتحمل مسؤوليته بالنسبة لتعليم الطفل كمعلم المدرسة الابتدائية. ومن هنا كانت الأهمية البالغة للعناية بالبيئة المدرسية والمعلمين وتبصيرهم بحقائق التربية النفسية وأساسيات التعلم التي ترافق البناء القويم للصحة النفسية للطفل.

(عن جريدة المساء)