الجمعة، 31 أكتوبر، 2014

اعتماد عقوبات تأديبية جديدة


أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مذكرة بشأن القرارات التأديبية المتخذة من طرف مجالس الأقسام تحث فيها على استبعاد عقوبة الطرد المؤقت للتلميذ من المؤسسة باعتباره عقوبة تنطوي على أضرار جانبية غير تربوية، إذ تحرم التلميذ من مجموعة من الحصص الدراسية التي يصعب عليه استدراكها، كما أن من شأن إبعاد التلميذ المخالف عن الوسط المدرسي أن يعمق الهوة بينه والمدرسة، ويرفع من مخاطر انقطاعه عن الدراسة، ويجعله عرضة للتأثيرات السلبية للمحيط الخارجي.
في مقابل ذلك، تنص المذكرة الوزارية على اعتماد عقوبات بديلة تتمثل في "تقديم خدمات ذات نفع عام" داخل المؤسسة التعليمية التي يتابع بها التلميذ دراسته، وذلك من قبيل:


  • تنظيف ساحة ومرافق المؤسسة.
  • إنجازأشغال البستنة.
  • القيام بأشغال داخل المكتبة المدرسية كالتنظيف وترتيب الكتب والمراجع...
  • المساعدة في الأشغال المرتبطة بتقديم خدمات المطاعم والداخليات المدرسية.
  • المساعدة في تحضير الأنشطة الرياضية.
وبطبيعة الحال، فهذه القرارات التأديبية، حسب المذكرة الوزارية، يجب أن تحفظ  كرامة واعتبار التلميذ المعني بها، وألا تعرضه لأي تجريح أو تحقير، أو تمس بسلامته الجسدية، كما يجب أن تتناسب مع نوع التلميذ وعمره وقدراته البدنية.

الغريب في الأمر أن هذه الأنشطة التي جعلت منها المذكرة الوزارية عقوبات تأديبية  هي من صميم الأنشطة التي ينبغي أن يتعود عليها التلاميذ ويضطلعوا بها في مدارسهم كجزء لا يتجزأ من حياتهم الدراسية مثل العناية بنظافة ساحة المدرسة ومرافقها وحديقتها، والاهتمام بالمكتبة المدرسية وبكتبها ومراجعها، والمساهمة في الأنشطة الرياضية وتحضيرها!!