السبت، 2 سبتمبر، 2006

نكد العودة الى المدارس

مع بداية الموسم الدراسي الجديد ، يعود مرة أخرى النكد الذي اعتدنا أن يصاحب دائما كل عودة للتلاميذ الى مدارسهم ، نكد و انشغالات و هموم تعكر صفو المزاج لدى التلاميذ و المدرسين و الآباء و الأمهات و الاداريين سواء بسواء . نكد يمكن سرد بعض مظاهره على سبيل المثال لا الحصر : استحلاء النوم و رفض الاستيقاظ المبكر للذهاب الى الصف لا سيما بعد أن ألف الجميع " كسل " أيام عطلة الصيف المديدة ؛ تهرب مستمر من انجاز الواجبات المنزلية ؛ همم مثبطة و متثاقلة عن التحصيل ؛ اقبال مستبشر على كل لهو و لعب و ادبار عابس عن كل علم و عمل مفيد ؛ حيرة و تخبط عند اختيار المدرسة أو المدرس أو الشعبة أو المسلك المهني ؛ تنظيم الصفوف وجدولة استعمالات الزمن ؛ مصاريف الكتب و اللوازم التعليمية و الدروس الخصوصية ؛ و كثير كثير من مشاكل الهم و الغم المعروفة و المرتبطة ارتباطا وثيقا بتعليمنا .
و في محاولة منها لتقديم بعض الارشادات و التوجيهات للتقليل من ضغوط هذا النكد الذي يشغل بال الجميع ، أجرت الأستاذة ليلى الصخراجي ـ الخبيرة في مجال التربية و التعليم بالمغرب ـ حوارا مع زوار موقع اسلام أونلاين أجابت خلاله عن بعض استفساراتهم ذات الصلة بالموضوع .
و تعميما للفائدة أقدم لكم فيما يلي نص الحوار كاملا :

سؤال : السلام عليكم أستاذتي الفاضلة..
نعاني هنا من مشكلة، ألا وهي اختيار المدرسة، أو بالتحديد.. نظامها..
عربية أم لغات أم إسلامية؟
على أي أساس نختار، خاصة أننا لا نشعر أن ما يُعطى في مدارسنا مفيد فعلاً ويعتمد على الدروس الخصوصية.
فما رأيك؟ على أي أساس نختار؟

جواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أظن أن الحال في مصر والدول العربية عمومًا يشبه الوضع في بلدنا المغرب نوعًا ما.
اختيار المدارس أعتقد متوقف بالأساس على نوعية المناهج الدراسية، ولكن حال مدارسنا أن الإشراف عليها يتم من طرف وزارة التربية الوطنية الحكومية وهي التي تحدد نوعية المناهج الدراسية، سواء في القطاع العمومي أو القطاع الخاص، إلا أنه في القطاع الخاص يتم التركيز فقط على اللغة الأجنبية التي تعطى لها الأهمية القصوى وتهمل اللغة الأم، بخلاف التعليم الحكومي.
فبالنسبة لما يعطى في مدارسنا من ناحية المحتوى فهو غير عملي، مما يجعلنا في الغالب نعتمد على الدروس الخصوصية لجبر النقص.
إذن أعيد القول إن أساسات اختيار المدارس متوقف بالأساس على نوعية المناهج الدراسية التي تقدم بها والتوقيت المخصص لذلك.


سؤال : السلام عليكم..
مع بداية كل موسم دراسي يجد رجل التعليم نفسه مع إشكالية الهمم المثبطة لدى عدد كبير من الطلبة، كيف يحرك فيهم الهمة والشعور بالرغبة في الدراسة؟ مع الشكر الجزيل.
جواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
إشكالية الهمم المثبطة لدى عدد كبير من الطلبة لا تعود أسبابها إلى بداية كل موسم دراسي والعودة للمدرسة من جديد، بل إن هذا التثبط والفتور يعود إلى سنوات سابقة، حيث فقدوا الأمل في المشروع الدراسي الذي في غالبه لا يتماشى مع متطلبات الواقع، وما يتلقونه في المدارس لا يجيب عن أسئلته، بالإضافة إلى أن واقع البطالة المستشري في صفوف حاملي الشهادات العليا يثبط عزيمته فهو يرى نفسه ينفق عمره في مشروع خاسر.
لذلك نحن بحاجة إلى زرع الأمل عند الطلبة، وتحبيب طلب العلم، ومساعدتهم في التوجيه والاختيار بعض الشعب والتخصصات الحيوية والمطلوبة في سوق الشغل والتي في غالبها للأسف تتطلب أن يكون الطالب له موارد مالية جيدة ليستمر في الدراسة في هذه التخصصات.


سؤال : اقتربت الدراسة واقتربت معاناتي أنا لا معاناة أبنائي..
هيا.. تأخرنا.. استيقظوا.. سيفوتنا الطابور..
أطفئ التلفاز وحضر حقيبتك وعلى السرير.. لا أريد أن أرى منكم أحدًا..
وفي الصباح: بكاء وكسل وصراخ، وليقم أخي أولاً..
كيف أهيئ نفسي وأولادي لهذه المأساة السنوية؟

جواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
السائل الكريم.. شكرًا على سؤالك؛ لأنه سؤال وجيه ويعاني منه الكثيرون.
عند انتهاء العطلة (الإجازة) الصيفية نكون على مشارف الدخول المدرسي، وبالتالي لا بد أن نستعد نحن كآباء وأمهات كي نغير نظامنا اليومي وكذلك نظام أبنائنا.. كيف ذلك؟؟
ننظم جلسات مع أبنائنا ونفتح نقاشًا معهم حول الاستعدادات للدخول المدرسي، لتهيئتهم ذهنيًّا ونفسيًّا لاستقبال الموسم الدراسي، وأول الأمور التي يجب البدء فيها قبل الموسم الدراسي بحوالي 10 أيام على الأقل النوم المبكر للتلاميذ على أساس الاستيقاظ باكرًا والإفطار باكرًا؛ لأن ترك هذا التهيؤ القبلي لفترة الدراسة فإنه يعتبر مفاجأة لهم؛ ولذلك يصاحبه الكسل والخمول، أيضًا إشعارهم من خلال جلسات الحوار بمتطلبات الدراسة ليست المادية فقط..
ولنركز أيضًا على الإجابة عن كثير من تساؤلاته حول مجهول الموسم الدراسي؛ لأن الإنسان عدو ما يجهل، تخوفاتهم من الأساتذة المقبلين، والطاقم الإداري... كل هذه الأمور بحاجة إلى تذليل وتهيؤ.
لذلك عندما يكون هذا التهيؤ القبلي وهو عملية صعبة وشاقة، ولكنه السبيل لكي لا يكون هناك معاناة ونكد أثناء الدراسة.


سؤال : السلام عليكم
الاستاذة الكريمة ليلى..
من خلال تجربتك ما هي النصيحة التي تقدمين للاباء كي يكونوا نعم السند لابنائهم في فترة الدخول المدرسي؟ وما اهم الصعوبات التي تواجحهونها كرجال تعليم؟

جواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
السائل الكريم.. شكرًا على سؤالك؛ لأنه سؤال وجيه ويعاني منه الكثيرون.
عند انتهاء العطلة (الإجازة) الصيفية نكون على مشارف الدخول المدرسي، وبالتالي لا بد أن نستعد نحن كآباء وأمهات كي نغير نظامنا اليومي وكذلك نظام أبنائنا.. كيف ذلك؟؟
ننظم جلسات مع أبنائنا ونفتح نقاشًا معهم حول الاستعدادات للدخول المدرسي، لتهيئتهم ذهنيًّا ونفسيًّا لاستقبال الموسم الدراسي، وأول الأمور التي يجب البدء فيها قبل الموسم الدراسي بحوالي 10 أيام على الأقل النوم المبكر للتلاميذ على أساس الاستيقاظ باكرًا والإفطار باكرًا؛ لأن ترك هذا التهيؤ القبلي لفترة الدراسة فإنه يعتبر مفاجأة لهم؛ ولذلك يصاحبه الكسل والخمول، أيضًا إشعارهم من خلال جلسات الحوار بمتطلبات الدراسة ليست المادية فقط..
ولنركز أيضًا على الإجابة عن كثير من تساؤلاته حول مجهول الموسم الدراسي؛ لأن الإنسان عدو ما يجهل، تخوفاتهم من الأساتذة المقبلين، والطاقم الإداري... كل هذه الأمور بحاجة إلى تذليل وتهيؤ.
لذلك عندما يكون هذا التهيؤ القبلي وهو عملية صعبة وشاقة، ولكنه السبيل لكي لا يكون هناك معاناة ونكد أثناء الدراسة.


سؤال : أهلاً بك أستاذتنا الفاضلة..
تتزامن الدراسة هذا العام مع بداية رمضان، فكيف ننظم وقت أولادنا بين العبادة والدراسة؟

جواب : شكرًا لك على هذا السؤال الهام.
لنحرص على عدم جعل شهر رمضان شهرًا لاضطراب البرنامج الدراسي لأبنائنا، بحيث نسعى للحفاظ على النظام الغذائي للأطفال الصغار غير البالغين وعدم إزعاجهم في وقت السحور.
بالنسبة للجانب العبادي فلنحرص على إشعارهم بروحانية هذا الشهر الفاضل من خلال التنافس في صلاة المغرب وحفظ القرآن وتحبيب المسجد لهم. ليستمر معهم رمضان بعد انتهائه.
وأعتقد أن رمضان ليس شهرًا مانعًا للدراسة والاجتهاد، وخاصة أن رمضان هذه السنة يتزامن مع بداية الموسم الدراسي وليس الامتحانات.
كما ننصح الآباء بألا ينشغلوا بالاستعدادات لرمضان على حساب الاستعدادات الدراسية.


سؤال : تحية طيبة، وبعد..
كيف أشجع أولادي على الدراسة منذ بداية العام؟ وهل هناك طريقة أو جدول -لا أعرف ما بنوده- يمكن أن أساعدهم على المذاكرة والحفظ من أول العام؟

جواب : شكرًا لك على السؤال..
بالنسبة للشطر الأول من السؤال فقد سبقت الإجابة عليه في الأسئلة السابقة من هذا الحوار.
وبالنسبة لكيفية المساعدة على اجتهاد الطلبة، أولاً بمتابعة واجباتهم المنزلية يوميًّا ومراقبتهم ينجزون ذلك ومساعدتهم قدر المستطاع، عدم ترك واجبات كل يوم ليوم آخر؛ لأن التلميذ إذا ألِف التسويف فإنه سيراكم عليه عددًا من الواجبات وحينها سيصعب عليه حلّها ومذاكرتها بشكل جيد.
وهذا لا يعني أن يمنع الأبناء من فرصة للهو واللعب، ولكن بعد إنجازهم لواجباتهم، وعدم السهر لوقت متأخر من الليل، وأعتقد أنه إذا كانت الأسرة منظمة في وقتها ونومها واستيقاظها فإن ذلك سينعكس على الأبناء بشكل عادي.
فقليل من الوقت منظم خير من كثير من الوقت غير منظم، ولنحرص على سلم الأولويات في الحياة وعدم الإطالة في السهر.


سؤال : في الحقيقة نعم العنوان الذي اخترتم "إنه نكد العودة للمدارس" لماذا؟ لأن الطالب يجد نفسه أمام جبل من التكليفات والدروس التي تنتظره على مدار السنة والتي لا يراعى فيها إلا الكم دون الكيف، كيف لا تكون العودة للدراسة نكد؟؟
جواب : في الحقيقة التعليم في العالم العربي أصبح للأسف "نكد"، وخاصة عندما انحرف عن المناهج التي تخدم الهوية، هوية الطالب المسلم، وأصبح يخدم أهداف الإمبريالية العالمية التي جعلت منه تعليمًا يقتل الإبداع والتفكير والبحث، تعليم آمر ناهي فقط، تعليم بعيد عن التنمية الفكرية والصناعية والذاتية..
لذلك نلاحظ كيف تكون بداية الموسم الدراسي فهي كلها طلبات وأوامر ما بين كتب ولوازم ووو، ولكن حصيلة كل ذلك بعيد عن تنمية الطلبة فكريًّا وذاتيًّا ومجتمعيًّا؛ لأنه تعليم يعتمد في غالبه على الحشو و"بضاعتنا ردت إلينا" لذلك أصبح التعليم نكد.
ولكن السؤال الحقيقي هو كيف نخرج من نكد الدراسة؟؟؟
لذلك لا بد من تفعيل جمعيات وآباء التلاميذ، فإذا لم يساهموا في المؤسسات ويشاركوا بشكل فعّال فلا نحلم بتغيير هذا الواقع؛ لأن طاقم التعليم نفسه يشعر بالإحباط والفتور عندما يجد نفسه وحده في الميدان مع غياب الشركاء الآخرين الأساسيين؛ لذلك فالواقع هذا كلنا مسئولين عليه وليس فقط رجل التعليم.


سؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهلاً بك أستاذتنا الفاضلة، جزاك الله خيرًا على هذا الموضوع..
عادة ما ألاحظ أن أبنائي يدرسون تأدية واجب، أو إرضاء لي.. فإن غفلت عنهم سرعان ما تفتح الألعاب وينثر الورق، ويعلو صوت التلفاز.
كيف أشعرهم بمسئولية ما يفعلون؟ فهم عادة لا يهتمون بفتح الكتب والحفظ إلا قبل الامتحانات!.

جواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
في الحقيقة هذه الظاهرة منتشرة في بيوتنا بكثرة للأسف الشديد؛ ولذلك فعملية تحبيب الدراسة لأبنائنا يشترك فيها المدرسة والأسرة والإعلام معًا.
فالعنصر الأساسي هنا هو كيف نحبب لأبنائنا الدراسة وأن نشعرهم بأنها عبادة؟؟ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"؛ ولذلك نحن بحاجة إلى محادثتهم عن فضل طالب العلم عند الله تعالى وليس فقط مجتمعيًّا.
وبالنسبة للصغار لا بد من مراقبتهم منذ البداية في الحفاظ على واجباتهم ومساعدتهم في ذلك، وتذليل الصعاب التي من الممكن أن تصادفهم في المؤسسة ومع الأساتذة. كما نأمل أن يخفف رجال التعليم من الواجبات المنزلية؛ لأن الإكثار منها يثقل كاهل التلميذ وينفره من المادة التي يدرسها، وإذا كرِه التلميذ مادة فإنه لن يهتم بها وينمي مهاراته فيها.
ومسألة المذاكرة والمراجعة هي تربية من الصغر؛ لذلك لنحرص على كل ذلك من البداية، ومن أشرقت بدايته أهلت نهايته.


سؤال : سينتقل ابني هذا العام إلى الصف الرابع..
وسؤالي الآن.. منذ أي سن يجدر بي ترك ابني ليدرس وحده ويعتمد على نفسه في استذكار دروسه، على أن أكتفي بالتسميع له ومتابعته بالسؤال فقط دون بذل الوقت كاملاً في حل الواجبات معه والحفظ؟

جواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
من خلال التجربة التي عشتها فإن الواجبات التي تعطى للطفل ليقوم بها في بيته هي في متناول أن يقوم بها لوحده، وليس مطلوبًا أن يحل الآباء والأمهات واجبات أبنائهم، وإنما مساعدتهم في حل ذلك حتى يتعود على المذاكرة، وأنصح الآباء على عدم التركيز في المذاكرة مع الأبناء على إعطاء الإجابات والحلول للواجبات وإنما تنمية مهاراته في التفكير والحل، وإلا فإننا نسعى في بناء طفل متلق فقط، وبالتالي طفل لا شخصية له ولا ابتكار ولا إبداع.


سؤال : نرحب بك أستاذتنا العزيزة..
ابنتي تبلغ من العمر 16 عامًا، وتدرس في الـIGCSE نظام الدراسة الإنجليزي، تحب المواد التي تدرسها، فهم متاح لهم اختيار المواد المدروسة، إلا أنها ليست مقبلة على الدراسة، ودرجات تحصيلها ضعيفة جدًّا، لا أعرف كيف أحفزها؟
ذكرتها بأجر العلم، وأنها ستأخذ عليه الثواب، وأحفزها بالهدايا وبما تحب، إلا أنها لا تستجيب، هي لا تعاني من مشاكل في الحفظ، فهي كانت جيدة لكن وكأنها مشغولة باللعب والتلفاز والإنترنت.
في رأيك.. ما أنسب طريقة للتعامل معها؟

جواب : مرحبًا بك أيضًا..
بداية نلفت انتباهك إلى ضرورة فهم طبيعة المرحلة العمرية التي تمر منها ابنتك، وهذه المرحلة هي جد حرجة، بحيث تكون فترة المراهقة، ونحن نعرف أن المراهق أو المراهقة يمر بعدة اضطرابات هرمونية جسمية التي تؤثر بشكل أو بآخر على نفسيته، وغالبًا في هذه المرحلة فإن التلميذ أو التلميذة المراهقة تصاب بنوع من العزوف على الدراسة إلى جانب العناد وحب الاستقلالية عن الوالدين؛ لذلك قلت إنها مرحلة جد حرجة، ليست فقط بالنسبة للآباء وإنما المدرسين أيضًا يعانون؛ لذلك لتجاوز هذه الفترة لا بد من صحبتك لابنتك وأن تتعاملي معها كصديقة، وأن تسعى إلى التقليل من فترات استعمالها للإنترنت والفضائيات بشكل حكيم ومرن. وحاولي أن تفهمي ما يشغل بال ابنتك من خلال الحوار وليس العصبية والأوامر لكي تخرجي من هذه الأزمة العابرة.
ولا تخافي من هذه المرحلة فهي فترة طبيعية وعادية، ولكن كوني محتاطة وصبورة، وأنصحك بالاطلاع على ما كُتِب من كتابات جادة حول هذه الفترة من حياة كل إنسان حتى تعرفي كيف تديري الأمور، والله المعين.


سؤال : ابني عمره 10 سنوات وبالصف الخامس الابتدائي.. هو طفل ملتزم ومقدر للمسئولية وكان حتى الصف الثالث ملتزم ومهتم بالانتهاء من فروضه المدرسية سريعًا ليجد وقتًا للعب، بالمناسبة لديه ذاكرة قوية ويتمتع بقدر والحمد لله عالٍ من الذكاء.
مشكلتي أنه بالعام الماضي فقد اهتمامه بالدراسة ولم يَعُد مكترثًا بالانتهاء من فروضه، بل على العكس أصبح يراكمها، وكنت أكتشف ذلك وأوجهه، وأوقات كنت أكتشف ذلك وقت الاستعداد للامتحانات مما تسبب في نتيجة سيئة العام الماضي في نهاية الدراسة...
قلقي هو من العام الجديد.. ما الأسلوب الذي سيعيد له حماسه للدراسة؟ وكيف أخرجه من حالة الملل والإهمال؟؟

جواب : السلام عليكم ورحمة الله..
أظن والله أعلم أنه على الأب أن يجتهد في معرفة سبب عزوف ابنه عن الدراسة في السنة الماضية، وأن يهتم بالأمر جديًّا، وأن يوطد صلته بمدرسيه ليعرف ما سبب هذا العزوف والملل؛ ليحل المشكلة في وقت مبكر. قد يكون ابنك يواجه مشكلة في المؤسسة إما مع مدرسيه أو زملائه هي التي أوصلته لهذه الحالة.
ولكي لا يعيش الأطفال اضطرابًا في الحياة الدراسية أنصح دائمًا بأن يكون الآباء على صلة مستديمة بالمؤسسة التي يدرس فيها أبناؤهم، وبتفعيلهم لمجلس آباء وأولياء التلاميذ، ومتابعة الأبناء في الحياة الدراسية بالمنزل.


سؤال : سأقوم بإلحاق ابنتي هذا العام بالحضانة، ولكني كثيرًا ما أسمع عن بكاء الأطفال وتعلقهم بأمهاتهم، وأخشى أن يحدث هذا معي..
فهل من خطوات لأتبعها مع ابنتي حتى تقبل بالذهاب للحضانة، وأن تبقى هناك وحدها؟
جواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
العودة إلى المدارس بالنسبة للأطفال الجدد في الحقيقة يسبب كثيرًا من المعاناة النفسية للآباء، فهي أول مرة سيفترق الطرفان لمدة من الزمن عن بعضهما البعض، وأنصح لتجاوز هذا المشكلة بالاستعداد النفسي والتهيؤ القبلي لكيلهما لهذه المبادرة، وبالنسبة لابنتك حاولي أن تصحبيها للحضانة بتدرج قبل التزامها بذلك بشكل يومي ومستمر، وكوني مستعدة لتجاوز هذه المرحلة من خلال تحلّيك بالصبر والحكمة حتى تعتاد ابنتك الحضانة.
وأؤكد على التدرج في هذه الخطوة حتى لا يكون الفراق لها تأثير صادم للطفلة.. ولكي تحببي لابنتك أيضًا المكوث بالحضانة حاولي أن تهدي لها هدايا بمناسبة بقائها في الحضانة، وليستمر هذا التشجيع والحافز حتى يحصل الأمان عند ابنتك بأنك ستعودين لها، وبأنها ستعود لبيتها بعد تلك الساعات في الحضانة.